إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام .
وله كتاب يرويه عنه الحسين بن سعيد الأهوازي المشهور ، وقد سبق أنّ من المدح أن يكون الرجل راويا عن أحد منهم عليهم السلام ، أو يكون له كتاب ، أو يروي عنه معتبر .
وهذه كلّها قد جمعت فيه ، وواقفيّته غير ثابتة ؛ إذ نقل عبد اللّه بن جعفر الحميري في أواخر الجزء الثالث من قرب الإسناد أنّه ذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمّد وسعيد بن المسيّب ، فقال عليه السلام : كانا على هذا الأمر .
والسند مذكور عند ترجمة سعيد بن المسيّب ، مع أنّ القاسم هذا وان كان مذكورا في طريق التهذيب والكافي ، إلّا أنّه غير مذكور في طريق الفقيه .
فإنّه قال في مشيخته : وما كان فيه عن أبي بصير ، فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه ، عن عمّه محمّد بن القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير « 1 » .
وهذا السند - كما ترى - سليم إلى علي هذا .
وأمّا هو فقال المحقّق في المعتبر - بعد أن استدلّ على طهارة سؤر الجلّال برواية علي بن أبي حمزة وعمار - لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفيّ وعمّار فطحيّ ، فلا يعمل بروايتهما .
فلأنّا نقول : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة قبول الأصحاب ، وانضمام القرائن ، لأنّه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا قطع بقوله ، وهذا المعنى موجود هنا ، فإنّ الأصحاب عملوا برواية هؤلاء كما عملوا
هامش
( 1 ) مشيخة الفقيه 4 / 431 - 432 .