هناك « 1 » . انتهى .
والظاهر أنّ هذا مراده بكون هذه الرواية سليمة السند ، يعني أنّها سليمة عمّا يمنع من العمل بها ، فإنّ الأصحاب عملوا بها هنا على ما اعترف به الباحث كما عملوا هناك .
وممّا قرّرناه خرج حكمه هذا عن أن يكون محلّ تعجّب . ومنه يثبت ما يتوقّف عليه الحمل على التقيّة من وجود المعارض ، فإنّ هذه الرواية المعمول بها عند الأصحاب ، وما في معناها من الرواية القويّة السند أو الحسنة كما سنذكرها ، لا شكّ أنّهما تعارضان ما رواه الشيخ من الروايتين ، ولذا حملهما على التقية ، فتأمّل .
وفي الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة تموت من أحقّ أن يصلّي عليها ؟ قال : الزوج قلت : الزوج أحقّ من الأب والأخ والولد ؟ قال : نعم « 2 » .
وهذه الرواية كما ترى قويّة السند ؛ إذ ليس فيها من لم يثبت توثيقه إلّا ابن مرّار ، فإنّه ممّن لا قدح فيه ولا مدح ، سوى أنّه روى عن يونس بن عبد الرحمن ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم .
وهذا وان كان نوع مدح له ، كما صرّح به بعض أصحابنا ممّن له قدم في هذا الفنّ ، حيث قال : إنّ الرجل إذا كان راويا عن معتبر ، أو يروي عنه المعتبر ، فذاك دليل الاعتبار والمدح ، لكنّه لا يفيد توثيقه .
وعليه فالخبر بين حسن وقويّ ؛ إذ المراد به مرويّ الإماميّ الغير الممدوح
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 94 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 177 ، ح 3 .