ولا المذموم ، كما صرّح به شيخنا في دراية الحديث .
فإذا انضمّ اليه وإلى ما سبقه من الرواية عمل الأصحاب واتّفاقهم عليه ، صار بحيث يعارض كلّ ما يخالفه ، فيجب حمله على التقيّة ، كما حمله عليها شيخ الطائفة ، كذلك يفعل الرجل البصير .
هذا والأحوط استئذان الزوج عن الأب والأخ والولد إذا أراد الصلاة على امرأته ولها هؤلاء العصبة ، وبالعكس إذا أراد أحد منهم أن يصلّي عليها ، وكذا الأجنبيّ يستأذن منهم جميعا .
لئلّا يكون هو أو واحد منهم غاصبا حقّ آخر ؛ لأنّ ثبوت الإجماع على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب مشكل .
وسند الروايتين الدالّتين عليه لا يخلو من شيء ، فمعارضتهما صحيح الأخبار أشكل ، فيشكل حمله على التقيّة ، فالاحتياط يقتضي ما ذكرناه ، فخذ الحائط لدينك لتكون في العمل على يقينك ، واللّه المستعان وعليه التكلان .
27 - فائدة [ تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في تنويع الحديث ]
قال الشيخ البهائي قدّس سرّه في مشرق الشمسين : قد استقرّ اصطلاح المتأخّرين من علمائنا على تنويع الحديث المعتبر ولو في الجملة إلى الأنواع المشهورة الثلاثة ، أعني : الصحيح ، والحسن ، والموثّق .
ولم يكن هذا الاصطلاح معروفا بين القدماء ، كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، واقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، وذلك أمور :