بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضّأ ، ثمّ يرجع في صلاته ويتمّ ما بقي « 1 » .
وفي طريقها عبد اللّه بن بكير ، وهو فطحي ، وذكر جدّي قدّس سرّه أنّها من الصحيح ، والعمل بها متعيّن لذلك ، وهو غير جيّد « 2 » .
أقول : لعلّ مراد جدّه قدّس سرّهما بكونه من الصحيح ، ما أشار إليه في دراية الحديث ، من أنّهم أطلقوا الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير الإمامي « 3 » بسبب صحّة السند اليه ، فقالوا في صحيحة فلان : ووجدناها صحيحة بمن عداه .
وفي الخلاصة وغيرها : إنّ طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة ، وإلى عائذ الأحمسي ، وإلى خالد بن نجيح ، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام ، صحيح .
مع أنّ الثلاثة لم ينصّ عليهم بتوثيق ولا غيره ، والرابع لم يوثّقه وإن ذكره في القسم الأوّل ، وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا « 4 » . انتهى .
فلا بعد في أن تكون تسمية هذه الرواية صحيحة ، وفي طريقها عبد اللّه بن بكير وهو فطحيّ ، كأبان بن عثمان ، من هذا القبيل أو من قبيل القسم الأوّل ، فتأمّل .
فان قلت : قوله « والعمل به متعيّن » ينافيه .
قلت : لا منافاة بينهما ، فإنّ كثيرا منهم عملوا بالموثّق كعملهم بالصحيح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 350 .
( 2 ) المدارك 1 / 243 .
( 3 ) في المصدر : اماميّ .
( 4 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني : 79 - 80 .