دليل عدم شيء عليهما هو الأصل ، وعدم ظهور دليل موجب ، مع عدم ظهور فعل محرّم خصوصا في الثاني ، ويدلّ عليه أيضا حسنة أبي بصير ، قاله في المنتهى ، وهو غير ظاهر ، لوجود وهب بن حفص في الطريق ، وهو غير ممدوح قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشهى حتّى أمنى ، قال : ليس عليه شيء « 1 » .
وعلى الأوّل رواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 2 » .
ولا يضرّ ضعف السند بمحمّد بن سماعة لما تقدّم « 3 » .
والظاهر أنّه أراد به ما مرّ من الأصل وما عطف عليه .
أقول : وهب بن حفص مكبّرا غير مذكور في كتب الرجال ، وإنّما المذكور فيه وهيب بن حفص مصغّرا ، وهو واقفيّ ثقة ، كما صرّح به النجاشي في كتابه .
حيث قال فيه : وهيب بن حفص أبو علي الجريري ، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام ، ووقف وكان ثقة ، وصنّف كتبا ، ثمّ عدّها وأسندها باسناده اليه « 4 »
وفي مشيخة الفقيه : إنّه المعروف . بالمشوف « 5 » .
فالسند على الأوّل مجهول ، وعلى الثاني موثّق ، بل مجهول أيضا ، لاشتراك وهيب بن حفص بين الثقة المذكور ، وبين غيره وهو وهيب بن حفص النحّاس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 328 ، ح 38 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 / 328 ، ح 39 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 / 28 - 29 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 431 .
( 5 ) مشيخة الفقيه 4 / 465 ، وفيه : المنتوف ، وفي الهامش : في بعض النسخ : المسوف .