تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأيضا فانّ البول يختلف كمّا باختلاف الأشخاص والأوقات ، فتارة يكون كثيرا ، وأخرى قليلا فكيف يحدّ تطهيره بمثله ؟ ويلزم منه وجوب أن يكون الغسل كثيرا إذا كان البول كثيرا ، وقليلا إذا كان قليلا ، ولا دخل لقلّة البول وكثرته في الحاجة إلى قلّة الغسل وكثرته ؛ لأنّ مخرج البول وحواشيه ينجس بخروجه ، قليلا كان أم كثيرا ، فتطهيره لا يتفاوت على الحالين . ويمكن التوفيق بينهما ، بأنّ أقل ما يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول مثل ما يبقى منه على الحشفة من القطرة . فإنّ تلك القطرة - كما سبق - يمكن إجراؤها على المخرج ، وما على حواشيه من البلل ، وأكمل منه في الاجراء والاجزاء مثلا ما عليها من القطرة ، لما فيهما من قوّة الغلبة وشدّتها ، والاستظهار في إزالة النجاسة . وأمّا ما قيل : إنّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة ، لاشتراط الغلبة في المطهر ، وهو لا يحصل بالمثل . فإن أراد به مثل ما على الحشفة من البلل ، فمسلّم أنّه لا يغلب عليه ، ولكنه لا يضر بما قلناه . وان أراد به مثل ما عليها من القطرة ، فممنوع عدم حصوله به ، والسند ما مرّ ، فتأمّل .

21 - فائدة [ تحقيق حال وهب بن حفص ]

قال مولانا أحمد روح اللّه روحه في شرح الإرشاد ، بعد قول مصنّفه « ولو استمع على المجامع من غير نظر فلا شيء » : وكذا لو استمع كلام امرأة فأمنى في الحالين .