24 - فائدة [ تحقيق حول الطاطري ]
قال في المدارك بعد نقله علامات القبلة : اعلم أنّ أكثر هذه العلامات التي ذكرها الأصحاب في معرفة القبلة مأخوذ من كلام أهل الهيئة ، والظاهر أنّ أكثر أهل ذلك العلم مقلّدون لغيرهم ؛ لأنّ معرفتهم بذلك موقوفة على ملاحظة الارصاد ، والعلم بعروض البلاد وأطوالها .
وهو مشكل جدّا ، إلّا أنّ الاعتبار يشهد لها ، والاكتفاء باستقبال القبلة ما يصدق عليه أنّه جهة المسجد الحرام .
والذي وقفت عليه في هذا الباب من النصوص روايتان ضعيفتا السند ، إحداهما : رواية الطاطري عن جعفر بن سماعة ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما قال : سألته عن القبلة ، قال : ضع الجدي في قفاك وصلّ « 1 » .
والثانية : رواها ابن بابويه في كتابه مرسلا ، قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك « 2 » . وهما مؤيّدتان لما ذكرناه « 3 » .
أقول : وفيه نظر ؛ لأنّ الرواية الأولى : إمّا موثّقة ، أو مجهولة لا ضعيفة ؛ لأنّ « 4 » علي بن الحسن بن محمّد الطائي المعروف بالطاطري ، وإن كان واقفيّا شديد العناد في مذهبه ، صعب العصبيّة على من خالفه من الإماميّة ، لكنّه كان فقيها ثقة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 45 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 181 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 / 128 .
( 4 ) في نسخة : فان .