فلعلّه منهم ، ويدلّ على ما قلناه صريحا ما ذكره الشيخ البهائي قدّس سرّه في مشرق الشمسين بقوله :
انّهم يصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنّه فطحيّ أو ناووسيّ بالصحّة ، نظرا إلى اندراجه في من أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنهم .
وعلى هذا جرى العلّامة في المختلف ، حيث قال في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة : إنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح .
وفي الخلاصة حيث قال : إنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ، مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهما .
وقد جرى شيخنا الشهيد الثاني على هذا المنوال أيضا ، كما وصف في بحث الردة من شرح الشرائع حديث الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحّة ، وأمثال ذلك في كلامهم كثير فلا تغفل « 1 » .
وبالجملة لجدّه قدّس سرّهما يد طولى وقدم راسخة في هذا الفنّ ، فإذا صدر منه ما يخالف ظاهر ما هو المشهور فيهم وله محمل صحيح ، وجب حمله عليه ، صونا له عن النقصان ، وباللّه التوفيق وعليه التكلان .
23 - فائدة [ محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ]
قال في المدارك بعد قول المصنّف « وتسجد لو تلت السجدة وكذا لو استمعت » : تقييد المصنّف السجود بالاستماع الذي يكون معه الإصغاء ، يفهم منه عدم الوجوب بالسماع ، وبه صرّح في المعتبر .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 270 .