وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب رويناه عن جماعة « 1 » .
وقال النجاشي : قال أصحابنا القميّون : نوادره أصل « 2 » .
ولم يقدح فيه أحد من أئمّة الرجال مع تصريحهم بما سبق ، فكيف يقال :
لم يثبت توثيقه ؟ ويحكم بضعف سند الرواية ، وهي حسنة كالصحيحة .
نعم على أصل الحكم إشكال مشهور ، وهو أن الغلبة والجريان معتبر في الغسل ، وظاهر أنّ هذا منتف من كلّ من المثلين ؛ إذ المماثل لما على الحشفة من البلل لا يغلب عليه ، فلا يحصل الجريان ، فكيف يكون مجزيا ؟
وأجيب : بأن الحشفة تتخلّف عنها بعد خروج البول قطرة غالبا ، فلعلّ المماثلة بين هذه وما يرد عليها من الماء الذي مثلها . ولا ريب أنّ القطرة يمكن إجراؤها على المخرج ، وغلبتها على البلل الذي في حواشيه .
وهنا إشكال آخر : وهو أنّهم شرطوا تخلّل الفصل بين المثلين ، لتحقّق تعدّد الغسل ، قالوا : فلو ورد المثلان من الماء دفعة واحدة ، كان ذلك غسلة واحدة ، مع أنّ نشيط بن صالح روى أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : يجزئ من البول أن تغسله بمثله .
وأجاب عنه الشيخ في الاستبصار ، بأنّ هذا الخبر لا ينافي الأوّل ، لاحتمال أن يكون الضمير في قوله « بمثله » راجعا إلى البول ، لا إلى ما بقي منه ، وذلك أكثر من الذي اعتبرنا من مثلي ما عليه .
وفيه تأمّل ؛ لأنّ قوله « يجزئ » ينافر بمفهومه ما احتمله ، فإنّه يفيد عدم إجزائه ما هو أقلّ منه ، ولا ريب أن غسل مخرج البول وتطهيره يمكن بأقلّ من مثله بكثير .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 170 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 425 .