أقول : هيثم بن أبي مسروق النهدي فاضل كأبيه عبد اللّه ، كما صرّح به حمدويه « 1 » ، قريب الامر ، كما صرّح به النجاشي « 2 » ، روى عنه سعد بن عبد اللّه ، كما صرّح به الكشي « 3 » ، وله كتاب يرويه عنه محمّد بن علي بن محبوب ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ، كما صرّحوا به . وكلّ واحد من هذه الأوصاف بانفراده يدلّ على مدحه .
أمّا الاوّل والثاني ، فقد صرّح بدلالة كلّ منهما على المدح شيخنا الشهيد الثاني في الدراية « 4 » .
وأمّا الثالث والرابع ، فقد صرّح بدلالة كلّ منهما على المدح مولانا عناية اللّه القهبائي في بعض حواشيه على كتابه الموسوم بمجمع الرجال .
فإذن كان كلّ بحياله يدلّ على مدحه ، وبذلك يلحق حديثه إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته بالحسن ، كما صرّح بمثل ذلك الشهيد في الدراية ، قائلا بأنّ الحسن عبارة عن رواية الممدوح من أصحابنا مدحا لا يبلغ حدّ التعديل .
فما ظنّك إذا اجتمع كلّها فيه ، كما صرّحوا به ، فإنّه كاد أن يفيد توثيقه وأكثر ، فكيف يقال : إنّهم لم ينصّوا عليه بمدح يعتدّ به .
وأمّا مروك بن عبيد ، فنقل الكشي عن محمّد بن مسعود أنّه قال : سألت علي بن الحسن ، عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة ، فقال : ثقة شيخ صدوق « 5 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 670 .
( 2 ) رجال النجاشي : 437 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 346 . ح 214 .
( 4 ) الرعاية في علم الدراية : 207 - 208 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 835 ، برقم : 1062 .