الخالق كلّهم ثقات « 1 » .
هذا ما أراده الفاضل الأردبيلي رحمه اللّه . وأمّا ما في الكشي ، فلا يفيد توثيقه صريحا ؛ لأنّه أعمّ منه كما صرّح به الشهيد الثاني في دراية الحديث .
حيث قال في بيان الألفاظ المستعملة في التعديل ، هي قول المعدّل هو عدل ، ثقة ، حجّة ، صحيح الحديث وما أدّى معناه ، وأمّا خيّر فقد يكون الخبر على صفات لا تبلغ حدّ العدالة ، وأمّا الفاضل فظاهر عمومه ، لأنّ مرجع الفضل إلى العلم وهو يجامع الضعف بكثرة « 2 » . انتهى .
وهو كلام حقّ ، كما يشاهد من حال كثير من الفضلاء .
20 - فائدة [ هيثم بن أبي مسروق ومروك بن عبيد ]
قال في المدارك بعد قول المصنّف « وأقلّ ما يجزئ مثلا ما على المخرج » هذه العبارة مجملة ، والأصل فيها ما رواه الشيخ عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟
فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل « 3 » .
وهي ضعيفة السند ؛ لأنّ من جملة رجالها الهيثم بن أبي مسروق ، ولم ينصّ عليه الأصحاب بمدح يعتدّ به ، ومروك بن عبيد ولم يثبت توثيقه « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 27 .
( 2 ) الرعاية ص 203 - 207 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 / 162 - 163 .