وممّا رواه الكشي رحمه اللّه بإسناده الصحيح إلى محمّد بن سنان ، وهو أيضا صحيح كما فصّلناه ، عن موسى بن بكر الواسطي ، قال : أرسل إليّ أبو الحسن عليه السلام فأتيته ، فقال لي : ما لي أراك مصفرا ؟ وقال لي : ألم آمرك بأكل اللحم ؟
فقلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني .
فقال : كيف تأكله ؟ فقلت : طبيخا ، قال : كله كبابا ، فأكلت فأرسل إليّ بعد جمعة ، فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال لي : نعم .
ثمّ قال : يخفّ عليك أن نبعثك في بعض حوائجنا ؟ فقلت : أنا عبدك فمرني بم شئت ، فوجّهني في بعض حوائجه إلى الشام « 1 » .
هذا آخر الرواية المذكورة في الكشي ، فعلم أنّ رواية موسى هذا موثّقة إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته .
19 - فائدة [ تحقيق حول شهاب ]
قال الفاضل الأردبيلي رحمه اللّه في شرح الارشاد ، بعد رواية بكير وزرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اضطرّ إلى ميتة وصيد وهو محرم ، قال : يأكل الصيد ويفدي .
الظاهر أنّها صحيحة ؛ إذ ليس فيها من لم يصرّح بتوثيقه في محلّه إلّا شهاب ، والظاهر أنّه ابن عبد ربّه ، وقد صرّح بتوثيقه عند ذكر إسماعيل بن عبد الخالق ، ويفهم من بعض الضوابط أيضا « 2 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 737 ، برقم : 826 .
( 2 ) مجمع الفائدة 6 / 343 .