تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
معتبر يدلّ عليه ، والروايات والأقوال براهين على اعتبار قوله وصحّة روايته ، ولا أقلّ من ظهورها فيه . نعم هنا إشكال مشهور ، وهو أنّ كثيرا من الرجال والرواة ينقل عنه أنّه كان على خلاف المذهب ، ثمّ رجع وحسن إيمانه ، والقوم يجعلون روايته من الصحاح ، وهم غير عالمين بأنّ أداء الرواية متى وقع منه أبعد التوبة أم قبلها ؟ فكيف يدلّ التوثيق على حسن حاله في جميع عمره حتّى يعتمد على روايته ؟ إلّا أنّ هذا غير مختصّ بمحمّد هذا ، بل هو عامّ في أكثر الثقات والعدول . ويمكن دفعه بأنّ الثقة يلزمه إظهار ما صدر عنه في سابق أحواله ، لو كان فيه ما يخالف الشرع ، مع أنّ محمّدا هذا كما مرّ إنّما فسق ولعن ، لانّه طار وغلا ، فما كان السماع منه جائزا في العام الاوّل لذلك ، لا أنّه أحدث في المسائل الشرعيّة ما لم يكن منها ، أو ترك واجبا أو فعل حراما آخر ، فلمّا تاب عن فسقه ، فما بقي المانع من النقل عنه أصلا ، فصار قوله في حكم الصحيح ، وذلك ما أردناه والحمد للّه .

18 - فائدة نفعها عائد ان شاء اللّه العزيز [ تحقيق حال موسى بن بكر الواسطي ]

موسى بن بكر الواسطي من أصحاب الكاظم عليه السلام ، أصله كوفيّ وهو واقفيّ ، له كتاب يرويه عنه جماعة ، وذكر الكشي رحمه اللّه في ترجمته روايات تدلّ على اختصاصه به عليه السلام . منها : ما رواه عن جعفر بن أحمد ، عن خلف بن حمّاد ، عن موسى بن بكر ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : قال أبي عليه السلام : سعد امرؤ لم