حرام على النار أن تمسّك أبدا . يعني أبا الحسن وأبا جعفر صلوات اللّه عليهما « 1 » .
ونقل العلّامة في الخلاصة عن الشيخ المفيد توثيق محمّد بن سنان الزاهري « 2 » .
ولعلّه قدّس سرّه لذلك حكم في المنتهى بتوثيق رواية في طريقها محمّد بن سنان ، على ما نقل عنه الفاضل الأردبيلي في شرح الارشاد ، حيث قال : قال في المنتهى : الأفضل في كلّ طواف صلاة ، والقران مكروه في النافلة ، وعلى الخلاف في الفريضة ، ولكنّ الأصل وعدم وضوح دليل الكراهة دليل العدم .
ويؤيّده ما رواه ابن مسكان عن زرارة في الموثّق - قاله في المنتهى وصرّح بوجود محمّد بن سنان في الطريق ، وهو ضعيف فلا يكون موثّقا - قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا بأس « 3 »
ولا يخفى أنّ هذا من العلّامة رحمه اللّه صريح في كون محمّد بن سنان ثقة صحيحا ، والفاضل الأردبيلي رحمه اللّه لمّا لم يكن واقفا على ما نقله في الخلاصة عن المفيد من توثيق محمّد هذا ، وكان المشهور أنّه ضعيف ، ظنّ أنّ هذا منه غفلة عن ضعفه ، ولا كذلك الأمر ، بل هو منه تعمّد وتصريح بتوثيقه ، كما هو مقتضى ما نقله في الخلاصة قدس سرّهما .
وفي إرشاد المفيد أنّ محمّد بن سنان هذا ممّن روى النصّ على الرضا من أبيه عليهما السلام ، وإنّه من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 796 - 797 ، برقم : 982 .
( 2 ) رجال العلامة : 251 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 / 108 .
( 4 ) الارشاد ص 304 .