تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال فقال : إنّ اللّه تعالى غضب على ملك من ملائكته يدعى فطرس ، فدقّ جناحه ورمى به في جزيرة من جزائر البحر ، فلمّا ولد الحسين سلام اللّه عليه بعث اللّه عزّ وجلّ جبرئيل عليه السلام إلى محمّد ليهنّئه بولادة الحسين عليه السلام . وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمرّ به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبّره بولادة الحسين وما أمر اللّه به ، وقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله ليشفع لك ؟ قال فقال فطرس : نعم . فحمله على جناح من أجنحته حتّى أتى به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، فبلّغه تهنئة ربّه تعالى ، ثمّ حدّثه بقصّة فطرس ، فقال محمّد صلّى اللّه عليه وآله لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين وتمسّح به ، ففعل ذلك فطرس ، فجبر اللّه جناحه وردّه إلى منزله مع الملائكة « 1 » . وقال الكشي : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد ، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، ومحمّد بن سنان جميعا ، قالا : كنّا بمكّة وأبو الحسن الرضا عليه السلام بها . فقلنا له : جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنت مقيم ، فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا نلمّ به . قال : فكتب إليه فقدمنا فقلنا للموفّق أخرجه إلينا ، قال : فأخرجه إلينا وهو في صدر موفّق ، فأقبل يقرأه ويطويه وينظر فيه ويتبسّم ، حتّى أتى على آخره ، يطويه من أعلاه وينشره من أسفله . قال محمّد بن سنان : فلمّا فرغ من قراءته حرّك برجله وقال : ناج ناج ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 849 - 850 ، برقم : 1092 .