خالفاني وما خالفا أبي قطّ ، هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما قد سمعه غير واحد « 1 » .
وعن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّ أبا جعفر عليه السلام كان لعن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقال : إنّهما خالفا أمري ، قال :
فلمّا كان من قابل ، قال أبو جعفر عليه السلام لمحمّد بن سهل البحراني : تولّ صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقد رضيت عنهما « 2 » .
وروى في ترجمة محمّد بن سنان عن حمدويه ، قال : حدّثنا أبو سعيد الآدمي ، عن محمّد بن مرزبان ، عن محمّد بن سنان ، قال : شكوت إلى الرضا عليه السلام وجع العين ، فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر عليه السلام وهو أقلّ من يدي « 3 » .
ودفع الكتاب إلى الخادم ، وأمرني أن أذهب معه ، وقال : أكتم ، فأتيناه وخادم قد حمله ، ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام ، فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : ناج ، ففعل ذلك مرارا ، فذهب كلّ وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد .
وقال قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك اللّه شيخا على هذه الأمّة ، كما جعل عيسى بن مريم عليه السلام شيخا على بني إسرائيل .
قال : ثمّ قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ، قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم ، فما زلت صحيح البصر حتّى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني ، فعاودني الوجع .
قال فقلت لمحمّد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 793 ، برقم : 966 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 793 ، برقم : 964 .
( 3 ) في المصدر : من نيتي .