أصحاب الباقر عليه السلام يكنّى أبا بصير بالياء بعد الصاد بتريّ .
والجواب : أنّ أبا بصير إذا اطلق ينصرف إلى المعهود المشهور المعروف بين الأصحاب ، ويوسف هذا مجهول غير مذكور في الفهرست وكتاب النجاشي ، فكيف ينصرف المطلق اليه ؟
وفي كتاب الكشي أبو نصر بن يوسف بن الحارث « 1 » . ويحتمل اتّحادهما ووقوع التصحيف في كتاب الشيخ ، على أنّ رواية أبي بصير هذه عن الصادق عليه السلام ويوسف بن الحارث من أصحاب الباقر عليه السلام ، فلا يضرّ هنا .
ومنها : أنّه مشترك بين جماعة منهم عبد اللّه بن محمّد الأسدي . والجواب عنه نحو من السابق .
أقول : هذا الجواب ليس بصواب ؛ إذ الأسدي والمرادي وابن أبي القاسم المكنّون بأبي بصير كلّهم مشهورون معروفون بين الأصحاب ، وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وقد سبق أنّ أبا بصير إذا وقع مطلقا عن الباقرين أو أحدهما ، فهو مشترك بين الثلاثة يحتملهم .
فالصواب في الجواب أن يقال : عبد اللّه بن محمد الأسدي أيضا ثقة عين معتمد فاضل ، لما عرفت في رواية العقرقوفي من جلالة قدره حتّى فاق في التوثيق على غيره .
ومنها : أنّه مشترك بين جماعة ، منهم يحيى بن القاسم الحذّاء وهو واقفيّ .
والجواب عنه : أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم ، أو يحيى بن أبي القاسم الثقة ، غير يحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي ، والشاهد لذلك أمور ، من ذلك أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم أسديّ ، كما يظهر من رجال النجاشي « 2 » والكشي « 3 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرّجال 2 / 688 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 441 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 772 .