النجاشي والعقيقي ، ثمّ رجّح قبول روايته « 1 » .
وظن أنّ ما نقله من الشيخ من كون أبي بصير واقفيّا ، صار منشأ توهّمه الاتّحاد بين الرجلين .
وفي الكشي قال في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير ويحيى بن القاسم الحذّاء : حمدويه ذكره عن بعض أشياخه يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفيّ .
ثمّ نقل روايتين من طريق الواقفة تدلّ على أنّ أبا بصير روى ما يدلّ على أنّ موسى بن جعفر عليهما السلام هو القائم .
ثمّ نقل رواية أخرى تدلّ على أنّ يحيى بن القاسم الحذّاء كان ملتويا على الرضا عليه السلام ، وانّه رجع عن ذلك .
ثمّ قال بعد نقل هذه الرواية : وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد ، قال محمّد بن مسعود إلى آخر ما نقله العلّامة « 2 » .
ولعلّ منشأ توهّم العلّامة أحدهما : الروايتان ، ولعلّهما كذب من الواقفيّة على أبي بصير .
الثاني : قوله « وأبو بصير هذا » فجعل المشار إليه بقوله « هذا » يحيى بن القاسم الحذّاء المتّصل ذكره بهذا الكلام ، وليس كذلك ، بل المراد بقوله « أبو بصير هذا » يعني أبا بصير المذكور في العنوان ، فإنّ العنوان صريح في التغاير .
ومنها : أنّ أبا بصير كنية لليث بن البختري المرادي ، وأورد الكشي روايات تدلّ على الطعن فيه .
والجواب : أنّ الروايات الدالّة على فضله وكمال درجته وعلوّ شأنه أكثر وأصحّ وأشهر ، وما ورد بالطعن فيه قابل للتأويل ، وعلى ما ذكرنا الأوجه التوقّف
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 264 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 772 - 773 .