ليث البختري من أصحاب الصادقين عليهما السلام لم يدركا زمن الكاظم عليه السلام وصحابته .
ثمّ قال روّح اللّه روحه في حاشية أخرى متعلّقة بهذا الموضع : رواية شعيب عن الإمام عليه السلام وحوالته إيّاه على أبي بصير الأسدي في الأخذ عنه ، قرينة أخرى على أنّ أبا بصير المشار إليه المحال عليه هنا في الرواية هو عبد اللّه بن محمّد الأسدي « 1 » .
فظهر أنّ شعيب العقرقوفي وإن كان ابن أخت يحيى بن أبي القاسم ، لكن لا يروي عنه على ما يظهر مع التتبّع التامّ ، بل يظهر أنّه يروي عن الأسدي وعن المرادي أيضا .
فتأمّل جدّا واذعن بما سمعت ، إذ المقام مزلقة للاعلام ، ولعدم التأمّل والنقد صار حديث أبي بصير مشتركا بين الثقة والمجهول عندهم رحمهم اللّه ، ولا يعملون بمضمونه وتركوه ، وكثير من الروايات في الأحكام وغيرها كذلك ، فظهر تغيير أحكام اللّه تعالى حينئذ كما لا يخفى .
وهذا منه إشارة إلى ما اشتبه من حال أبي بصير على كثير من أصحابنا المتأخّرين ، فزعموا اشتراكه بين الثقة الإمامي وغيره ، ومنشأ الاشتباه على ما ذكره الفاضل السبزواري رحمه اللّه في الذخيرة في تصحيح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام الواردة في تحديد الكر أمور :
منها : أنّه مشترك بين جماعة ، منهم يوسف بن الحارث ، وهو غير موثّق في كتب الرجال ، بل في الخلاصة « 2 » والرجال « 3 » للشيخ أنّ يوسف بن الحارث من
هامش
( 1 ) مجمع الرجال 4 / 40 .
( 2 ) رجال العلامة : 265 .
( 3 ) الرجال للشيخ : 141 .