وأمّا المرادي ، فكان أكمه مفقود العين في بطن أمّه .
قيل : وهذا الاشتراك إنّما يكون إذا أطلق أبو بصير وروى عن الباقرين أو أحدهما عليهما السلام .
وأمّا إذا روى عن الكاظم عليه السلام ، فإنّه مخصوص بيحيى بن أبي القاسم ، وذلك أنّ عبد اللّه بن محمّد أبا بصير الأسدي وليث البختري أبا بصير المرادي من أصحاب الباقرين عليهما السلام .
وأمّا يحيى بن أبي القاسم ، فمن أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا ، فإذا وقع أبو بصير مطلقا عن الباقرين أو أحدهما عليهما السلام ، فاشترك حينئذ بين الثلاثة ويحتملهم ، وإذا وقع أبو بصير كذلك عن الكاظم عليه السلام ، فإنّه مخصوص بيحيى كما لا يخفى ، هذا كلامه بعبارته .
ويستفاد منه أن يكون المراد بأبي بصير في الحديث المذكور يحيى بن أبي القاسم لا غير ، ولكنّه قال في حاشية كتابه المسمّى بمجمع الرجال « 1 » ، بعد أن نقل في أصل الكتاب رواية ابن أبي عمير عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ، قال قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير « 2 » .
إنّ شعيب العقرقوفي يروي عن أبي بصير عبد اللّه بن محمّد لا يحيى بن أبي القاسم ، كما يفهم من إطلاق الرواية المتقدّمة .
فإنّه يظهر من أمر الإمام عليه السلام إيّاه فيها بأن يأخذ من أبي بصير الأسدي أنّه لا يروي إلّا عمّن أمر الإمام عليه السلام بالأخذ عنه ، وهو عبد اللّه بن محمّد الأسدي ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مجمع الرجال 3 / 194 - 195 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 400 ، برقم : 291 .