ومن البيّن أنّ من لا قدح فيه ولا مدح لا يقال له إنّه طالح ؛ إذ الطلاح ضدّ الصلاح على ما في القاموس « 1 » ، والمفروض أنّه لم يعثر منهما على صلاح ولا طلاح ، فهذا نوع ذمّ للبريء منه ، وهو بهتان يجب التنزّه عنه ، وهو قدّس سرّه أعرف بما قال ، واللّه أعلم بحقيقة الحال .
16 - فائدة [ تحقيق في حال أبي بصير ]
قال الشيخ في كتاب الحدود من كتاب التهذيب في باب حدود الزنا : روى أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟
قال : لا ماله يضرب .
فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ قلت : بحيال الميزاب ، قال : فرفع يده فقال : وربّ هذا البيت ، أو وربّ هذه الكعبة لسمعت جعفرا يقول : إنّ عليّا عليه السلام قضى في الرجل تزوّج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل حدّا ، ثمّ قال : لو علمت إنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة .
ثمّ قال : ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه .
وأجاب عنه الشيخ : بأنّ الذي سمع أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام لا ينافي ما أفتى به أبو الحسن عليه السلام ؛ لأنّه إنّما نفى عنه الحد لأنّه لم يعلم أنّ لها زوجا .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 238 .