أبو الصلت الهروي خادم علي بن موسى الرضا عليهما السلام شيعيّ مع صلاحه ، توفّي سنة ستّ وثلاثين ومائتين .
ونقل الصدوق في عيون أخبار الرضا « 1 » ما يدلّ على اختصاصه بالرضا عليه السلام على وجه يبعد معه أن يكون عاميا . هذا .
والكلام على قوله « كلّ عاصم حسن » مثل ما سبق على نظائره ، فإنّه مشترك بين ثلاثة عشر رجلا أكثرهم مهمل وبعضهم مجهول ، كعاصم بن الحسن ، وبعضهم موثّق كعاصم بن الحميد الحنّاط الكوفي ، وعاصم بن سليمان البصري المعروف بالكوزي .
فان قلت : لعلّ الشيخ قدّس سرّه أراد بكونه حسنا ، أنّه لا قدح فيه وإن لم يكن فيه مدح .
قلت : هذا مع أنّه خلاف الظاهر ، لما عرفت من معنى الحسن غير تامّ أيضا ، لما رواه الكليني بطريق حسن عن الباقر عليه السلام ، أنّه قال لعاصم بن عمر : كذبت ، قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره « 2 » .
وأمّا يعقوب ، فمشترك بين اثنين وعشرين رجلا أكثرهم مهمل ، وبعضهم موثّق ، كيعقوب بن إسحاق ، ويعقوب بن إلياس ، ويعقوب بن نعيم ، ويعقوب بن يقطين ، ويعقوب بن يزيد الكاتب الأنباري ، ويعقوب بن سالم الأحمر ، ويعقوب بن سالم السراج وبعضهم معتبر ، كيعقوب المغربي ، وبعضهم عامّي المذهب ، كيعقوب بن شيبة .
فالحكم بأنّ كلّ يعقوب بلا خيبة ، غير ظاهر وجهه ، ولعلّه أراد بعدم خيبته عدم كونه عاميّا سنيّا ، بقرينة استثناء يعقوب بن شيبة ، وهو كما عرفت عاميّ
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 / 242 .
( 2 ) فروع الكافي 4 / 240 .