كما هو الظاهر من عرفهم ، فيفيد أنّ حديث كلّ واحد منهم حسن إذا كان إماميّا ولم يكن في الطريق قادح من غير جهته ، أو موثّق إذا لم يكن إماميّا ، فإنّ الصلاح أمر إضافيّ ، فالموثّق بالنسبة إلى الضعيف صالح ، وإن لم يكن صالحا بالإضافة إلى الحسن ، مع احتمال دلالة الصلاح على العدالة وزيادة كما عرفت .
وفيه نظر ، لاشتراك عبد السلام بين جماعة لا قدح فيهم ولا مدح ، إلّا عبد السلام بن سالم البجلي الكوفي ، فإنّه ثقة صاحب كتاب .
وقريب منه عبد السلام بن الحسين أبو أحمد البصري ، فإنّه وان لم يمدح أصالة ، إلّا أنّه مذكور في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن أحمد مسترحما ، والرحمة عندهم عديل التوثيق ، ولا أقلّ من إفادتها الاعتبار .
وأمّا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، ففيه خلاف ، فذكر العلّامة في خاتمة الخلاصة أنّ عبد السلام الهروي هذا عاميّ « 1 » .
والظاهر أنّه خاصي موثّق ، كما أشار اليه الشهيد الثاني ، حيث قال : إنّه كان مخالطا للعامة راو لأخبارهم ، فلذلك التبس أمره . وقيل : انّه عاميّ . ولا ريب أنه ثقة عند المخالف والمؤالف ، لكنّه مخالط ملتبس الأمر على بعض الناس .
ويؤيّده أنّ علماء العامّة ذكروا في كتب رجالهم أنّه من الشيعة .
قال الذهبي في ميزان الاعتدال المعتبر في الرجال عند العامّة : عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي شيعيّ جلد . ونقل عن العقيلي أنّه رافضيّ خبيث .
وقال الدارقطني : إنّه رافضيّ متّهم . ونقل عنه أنّه قال : كلب العلويّة خير من بني أميّة .
وقال الحريري في كتاب الكمال في أسماء الرجال : عبد السلام بن صالح
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 267 .