سنيّ ، ولكن أمثال هذه الإفادات بهذه العبارات ممّا لا ثمرة له كثيرا .
وبالجملة ما ذكره من الألفاظ ، فهو ممّا لا يفهم منه المقصود ، وذلك أنّ قوله « كلّ حميد حميد » إن أراد به تعديله فهو أعمّ منه ، فإنّ بمجرّد كون الرجل محمودا ممدوحا لا يثبت تعديله وتوثيقه ؛ لأنّ من المدح ما لا يبلغ حدّ التعديل ، فيكون : امّا حسنا ، أو موثّقا إذا لم يكن إماميّا .
وإن أراد أنّه ممدوح في الجملة ، فيشمل العدل والحسن والموثّق ، ويخرج منه من لا مدح فيه منهم ، كالمهملين وهم الأكثرون . وان أراد به أنّه ممّن لا قدح فيه وإن لم يكن فيه مدح ، فاللفظ لا يدلّ عليه .
وكذا قوله « كلّ جميل جميل » إن أراد به جماله البالغ حدّ التعديل ، فهو أعمّ منه . وإن أراد به جماله في الجملة ، فيشمل الثلاثة ويخرج منه المهملين . وإن أراد به أنّه غير مقدوح وإن لم يكن ممدوحا ، فهو لا يدلّ عليه ، وعليه فقس .
فان قلت : الصلاح يدلّ على العدالة وزيادة ، وكذا الحسن يدلّ على أنّ الرّاوي إماميّ ممدوح غير بالغ حدّ التعديل ، فيكونان ناصّين على المقصود .
قلت : إنّهم شرطوا مع التعديل الضبط الذي من جملته عدم غلبة النسيان ، والصلاح يجامعها أكثريّا ، مع أنّه يخرج من الأوّل المهملون والممدوحون مدحا لا يبلغ حدّ التعديل ، ومن الثاني المهملون والممدوحون البالغون حدّ التعديل ، فتأمّل .
واعلم أنّ المعروف من طلحة في الرجال أربعة :
طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان التيمي المقتول يوم الجمل .
وطلحة بن زيد من أصحاب الباقر عليه السلام ، وهو بتريّ عاميّ المذهب ، فهما طالحان من غير شبهة .
وأمّا طلحة بن عمرو الميثمي وطلحة بن النضر المدني ، فهما مهملان .
الفوائد الرجالية — صفحة 123
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٢٣