ويظهر منه أنّ الصلاح فوق الوثوق أو العكس ، والأوّل أظهر ؛ لانّ الصالح هو الخالص من كلّ فساد .
وقيل : هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللّه وحقوق الناس .
وقال الزجّاج في معاني القرآن : الصالح هو الذي يؤدّي ما افترض عليه ويؤدّي إلى الناس حقوقهم .
وقول الشيخ الطوسي في الفهرست : سالم بن مكرم أبي خديجة ضعيف « 1 » .
اشتباه منه ، كما صرّح به ملّا عناية اللّه القهبائي رحمه اللّه في بعض فوائده .
وأيضا فإنّ كثيرا من المسمّين بسالم لا قدح فيهم ، فكيف يصحّ الحكم الكلّي بأنّ كلّ سالم غير سالم ؟ وهو يصرّح بنوع قدح فيه .
فائدة : قال الشهيد الثاني في درايته : قد يتّفق في بعض الرواة أن يكرّر في تزكيته لفظ الثقة ، وهو يدلّ على زيادة المدح « 2 » .
قيل : وفيه أنّ جماعة من أهل اللغة ، ومنهم ابن دريد في الجمهرة ، ذكر أنّ من جملة الاتّباع قولهم « ثقة ثقة » وعلى هذا يحتمل أن يكون ما وقع فيه الجمع بين هاتين الكلمتين جرى على طريق الاتّباع لا التكرير ، ثمّ صحّف فاعتقد أنّه مكرّر .
وأوّل من جزم فيه بالتكرّر ابن داود في كتابه ، وكلام السابقين عليه خال من التعرّض لبيان المراد منه . هذا .
وقوله « كلّ عبد السلام صالح » أي : صالح في نفسه ، أو صالح الحديث ،
هامش
( 1 ) الفهرست ص 79 - 80 .
( 2 ) الرعاية ص 204 .