وأمّا قوله « كلّ صفوان صاف » فإن أراد به أنّه ممن لا قدح فيه ، وإن لم يكن فيه مدح ، وهو الظاهر من العبارة المنقولة ، فهو كذلك ولا فيه كثير فائدة .
وإن أراد أنّه من الممدوحين فليس كذلك ، فإنّ صفوان بن أميّة ، وصفوان بن حذيفة ، وصفوان بن سليم الزهري من المهملين .
نعم صفوان بن مهران الجمّال ، وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ثقتان صاحبا كتاب .
وكذا الكلام في قوله « كلّ شعيب خال عن العيب » إلّا أنّ الشقّ الاوّل هنا أظهر ، نظرا إلى قوله « خال عن العيب » فإنّ شعيبا مشترك بين جماعة لا قدح فيهم ولا مدح ، سوى شعيب بن أعين ، وشعيب العقرقوفي ، فإنّهما ثقتان صاحبا كتاب .
وذكر الكشي في ترجمة شعيب مولى علي بن الحسين عليهما السلام أنّه كان فيما علمناه خيارا « 1 » .
وعلى أيّ تقدير يصدق أنّ كل شعيب بلا عيب ، بمعنى أنّه غير مقدوح لا أنّه ممدوح .
وأمّا قوله « كلّ سالم غير سالم » فمنقوض بسالم الحنّاط أبي الفضل الكوفي الثقة ، وسالم بن مكرم أبي خديجة الجمّال ، فإنّه ثقة ثقة ، له كتاب على ما صرّح به النجاشي « 2 » .
وروى الكشي عن محمّد بن مسعود ، قال : سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة ، فقال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال :
صالح « 3 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 342 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 188 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 641 .