لا يبلغ حدّ التعديل . أو موثّق إذا لم يعلم كونه منهم ، أو علم عدم كونه منهم .
ولا كذلك الأمر ، لانّ حميدا مشترك بين تسعة عشر رجلا ، كلّهم مهملون لا مدح فيهم الّا اثنان منهم ، وهما حميد بن زياد بن حمّاد ، وحميد بن المثنّى أبو المعزاء الكوفيّان ، فإنّهما ثقتان صاحبا كتاب .
ونقل في الخلاصة عن ابن عقدة عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي حكيمة ، عن ابن نمير : أنّ حميد بن حمّاد بن أبي خوار أيضا ثقة « 1 » .
وأمّا من عدا هؤلاء النفر ، فكلّهم مهملون مطلقا ، إلّا قليل منهم حيث أثبتوا له كتابا ، وهذا لا يبلغه حدّا يعدّ بذلك حديثه من الحسان والموثّقات .
وكذا الكلام في قوله « كلّ جميل جميل » فانّه أيضا مشترك بين جماعة من المهملين ، إلّا جميل بن درّاج ، وجميل بن صالح الكوفي ، فإنّهما ثقتان صاحبا أصل .
ومن البيّن أنّ من لا مدح فيه لا جمال له حتّى يكون جميلا .
فائدة : مدح الرجل بأنّ له كتابا ، أزيد من مدحه بأنّ له أصلا ، فإن الأوّل يتضمّن العلوّ في العلم مع تعب صاحبه واجتهاده في الدين ، وتقضّي عمره في تحصيل ما يعنيه ويجب عليه ، ويعتبر في الدنيا والآخرة .
بخلاف الثاني ، فإنّ الأصل على ما يظهر من كلامهم هو مجمع عبارات الحجج عليهم السلام من غير أن يكون معها اجتهاد واستنباط .
فصاحب الكتاب وهو المشتمل مع ما ذكر على استدلالات واستنباطات شرعا وعقلا ، أعلى رتبة من صاحب الأصل ، ولذا قيل : ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، هذا .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 59 ، وفيه حماد بن حوار .