ثمّ قال قدّس سرّه : وأمّا روايته عنه في بعض الأوقات بتوسّط الأسدي ، فغير قادح في المعاصرة ، فإنّ الرواية عن الشيخ تارة بواسطة وأخرى بدونها أمر شائع متعارف لا غرابة فيه ، واللّه أعلم بحقائق الأمور « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : أيّ فرق بين الرواية عن هذا الشيخ كذلك ، وبينها عن شيخ المشايخ سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام حتّى صارت الأولى أمرا شائعا متعارفا غير غريب دون الثانية ، فيجوز أن يكون ابن داهر قد روى عنه عليه السلام تارة بواسطة وأخرى بدونها ، فكيف تؤيّد روايته عنه عليه السلام بالواسطة ما أفاده قدّس سرّه سابقا ؟ فتأمّل .
15 - فائدة [ تحقيق حول القاعدة الرجالية للشيخ البهائي ]
نقل عن الشيخ البهائي قدّس سرّه أنّه قال في خلاصة الرجال : كلّ حميد حميد ، كلّ جميل جميل ، كلّ صفوان صاف ، كل شعيب خال عن العيب ، كلّ سالم غير سالم ، كلّ طلحة طالح ، كلّ عبد السلام صالح حتّى عبد السلام بن صالح ، كلّ عاصم حسن الّا عاصم بن الحسن ، كلّ يعقوب بلا خيبة الّا يعقوب بن شيبة .
أقول : قوله « كلّ حميد حميد » يفيد أنّ جميع الرجال والرواة المسمّين بهذا الاسم محمودون ممدوحون حديثهم : إمّا حسن ولا أقلّ منه ، إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهتهم ، وعلم أنّ المسمّى بهذا الاسم من الاماميّة ؛ لانّ المراد بالحمد هنا هو المدح ، والحسن ما يكون راويه من أصحابنا الاماميّة ، ممدوحا مدحا
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 274 - 276 .