تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أصحابه عليه السلام ، فهذا لا يوضّح عدم كونه منهم ، ولا ينافي كون المفهوم من العبارة المذكورة عدم الواسطة ، إذ لعلّهم غفلوا عنه ولم يتفطّنوا به . وما أشبه ما أفاده بما يقول بعض الطلبة لبعض إذا دقّ وتفطّن ببعض الدقائق : فلو فهم الشارح الفلاني أو الفلاني من تلك العبارة ما فهمته أنت لم يهملا من التنبيه عليه ، فإنّ اهتمامهم بالتنبيه على الدقائق شديد ، فتأمّل . ثمّ قال قدّس سرّه في أصل المتن متّصلا بما سبق نقله : فيقوى الظنّ في جانب البرمكي ، فإنّه مع كونه رازيّا كالكليني ، فزمانه في غاية القرب من زمانه . أقول : قد سبق أنّ النيسابوري نقل من أحوال الفضل والناقل حال غيره : إمّا معاصر له ، أو متأخّر عنه ، وعلى التقديرين فالنيسابوري كالبرمكي في أنّ كلّا منهما يمكن أن يكون واسطة بين الفضل والكليني في النقل . فمن أين يحصل الظنّ بأنّ الواسطة بينهما هي البرمكي دون النيسابوري ، حتّى يحصل الظنّ بصحّة الخبر ، كما ظنّوا مع ضعف البرمكي في « غض » وإن كان ثقة في النجاشي ، إلّا أنّ ترجيح توثيقه على تضعيفه ولا مرجّح ظاهرا مشكل . وهذا أيضا ممّا يقدح في الظنّ بصحّة الخبر ، فتأمّل . ثمّ قال متّصلا بما سبق : لأنّ النجاشي يروي عن الكليني بواسطتين ، وعن محمّد بن إسماعيل البرمكي بثلاث وسائط ، والصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة ، وعن البرمكي بواسطتين ، والكشي حيث أنّه معاصر للكليني يروي عن البرمكي بواسطة وبدونها . أقول : مسلّم أنّ الكشي معاصر للكليني ، ولكنّ روايته عن البرمكي بدون الواسطة ممنوعة ، بل محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكشي بلا واسطة هو محمّد بن إسماعيل النيسابوري تلميذ الفضل .