الواسطة .
وأبعد منه أن يكون هذا من الاتّفاقيّات .
وأبعد منه رواية ابن بزيع وهو من مشايخ الفضل في جميع هذه الأخبار عنه من غير عكس أصلا .
ثمّ قال : وإطباقهم هذا قرينة قويّة على أنّه ليس أحد من أولئك الذين لم يوثّقهم أحد من علماء الرجال ، فبقي الأمر دائرا بين الزعفراني والبرمكي ، فانّهما ثقتان من أصحابنا ، لكنّ الزعفراني ممّن لقي أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشي ، فيبعد بقاؤه إلى عصر الكليني .
قال في الحاشية : فإن قلت إنّ البرمكي أيضا لقي بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ لأنّه روى عن عبد اللّه بن داهر وهو من أصحابه عليه السلام ، كما شهد به النجاشي ، حيث قال : إنّ عبد اللّه بن داهر له كتاب يرويه عن الصادق عليه السلام « 1 » .
قلت : شهادة هذه العبارة بأنّ الرجل من أصحابه عليه السلام غير ظاهره فإن الكتاب إذا انتهت رواته إلى المعصوم يصدق أنّه مرويّ عنه ، وإن كان هناك واسطة أو وسائط ، كما يصدق على الكافي مثلا أنّه مرويّ عن المعصوم .
وأيضا فعبد اللّه بن داهر روى عن الصادق عليه السلام بثلاث وسائط ، كما في سند الحديث الاوّل من باب المؤمن وصفاته من الكافي « 2 » . وهذا يؤيّد ما قلناه .
وممّا يوضّح عدم كون هذا الرجل من أصحاب الصادق عليه السلام أنّ علماء الرجال الّذين وصلت إلينا كتبهم ممّن تقدّم على النجاشي ، أو تأخّر عنه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 228 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 266 ، ح 1 .