تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كشيخ الطائفة في الفهرست وغيره ، والعلّامة في الخلاصة ، وابن داود في كتابه ، لم يذكر أحد منهم هذا الرجل من أصحاب الصادق عليه السلام . ولو فهم العلّامة وابن داود من تلك العبارة ما فهمته أنت لم يهملا معا التنبيه عليه ، فإنّ اهتمامهم بالتنبيه على أصحاب الأئمّة سلام اللّه عليهم شديد ، كما لا يخفى على من مارس كلامهم ، واللّه وليّ التوفيق . أقول : إذا قيل لفلان كتاب يروي عن فلان ، فلا يشكّ في أنّ المفهوم منه أنّه يرويه عنه بغير واسطة ، ولا يفهم منه غير هذا ، إلّا بقرينة صارفة عنه . وهذا كما قال الشيخ في الفهرست : عبيد بن محمّد بن قيس ، له كتاب يرويه عن أبيه « 1 » . وأيّ فرق بين أن يقال له كتاب يرويه عن فلان ، أو يرويه عنه فلان ، فكما يفهم من الثاني عدم الواسطة ، فكذا من الاوّل ، والمنازع في ذلك مكابر مقتضى فهمه . وأمّا ابن داهر الذي يروي عن الصادق عليه السلام بوسائط ، فهذا لا ينافي روايته عنه بغير واسطة ؛ لأنّ رواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض إلى أن ينتهي إلى إمام زمانهم ممّا لا ينكر ، فيجوز رواية ابن داهر عنه عليه السلام بواسطتهم . وهذا كما أنّ المقلّد في زماننا هذا يروي عن مجتهد زمانه بواسطة أو وسائط ، وقد يروي عنه بلا واسطة أيضا ، فيحتمل كون هذه الوسائط الثّلاث كلّهم كابن داهر من أصحابه عليه السلام ، فإنّهم بثلاثتهم من المجاهيل ، فالاحتمال باق ومعه لا تأييد فيه . وأمّا عدم ذكر أحد من أرباب الرجال غير النجاشي هذا الرجل في
هامش
( 1 ) الفهرست ص 108 .