وكان عبد اللّه أخا لأبيه وأمّه « 1 » .
ثمّ قال قدّس سرّه : ولا من حال الصيمري والسلخي ، إلّا أنّهما من أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام ، ولا من حال البندقي ، إلّا أنّه نقل حكاية عن الفضل بن شاذان .
قال قدّس سرّه في الحاشية : ملخّص هذه الحكاية أنّ البندقي ذكر أنّ عبد اللّه بن طاهر أراد أن يختبر مذهب الفضل ، فأظهر الفضل له أنّه يبغض عمر بن الخطّاب ، فسأله عن ذلك ، فقال : لانّه أخرج العبّاس من الشورى ، فتخلّص منه بهذه الحيلة .
وقد استدلّ بعض الأصحاب بذكر البندقي في هذه الحكاية على أنّه من تلامذة الفضل ، وجعل هذا دليلا على أنّ محمّد بن إسماعيل الذي فيه النزاع إنّما هو البندقي لا البرمكي . وأنت خبير بأنّ ذكر الرجل حكاية جرت لغيره لا يدلّ على أنّه من تلامذته بشيء من الدلالات .
واستدلّ بأنّ البندقي والفضل نيسابوريّان والبرمكي رازيّ ، ورواية النيسابوري عن النيسابوري أقرب إلى الظنّ من روايته عن الرازي . ولا يخفى أنّ هذا معارض بمثله ؛ فإنّ الكليني والبرمكي رازيّان إلى آخر الكلام .
أقول : محمّد بن إسماعيل النيسابوري الملقّب « بندفر » تلميذ الفضل يروي عنه بلا واسطة غيره أحواله وأخباره ، وهو أستاذ محمّد بن يعقوب ، والواسطة بينه وبين الفضل في الأحاديث المذكورة في الكافي ، إذ الكليني والكشي متعاصران وفي طبقة واحدة ، والكشي يروي في رجاله عن محمّد هذا بلا واسطة وهو أستاذه .
قال محمّد هذا : إنّ الفضل نفاه عبد اللّه بن طاهر - من نوّاب بعض
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 542 .