تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
التي كان فيها سفراؤه عليه السلام موجودين وأبوابه معروفين صلوات اللّه عليهم . وكذلك في تاريخ وفاة الكاظم عليه السلام خلاف ، فقيل : إنّه قبض لستّ بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقيل : يوم الجمعة لخمس من رجب سنة إحدى وثمانين ومائة . والمناقش لمّا أراد نفي الاستنكار بالتقريب بين الوفاتين ، آثر الأكثر زمانا من وفاته عليه السلام والأقل زمانا من وفاته رحمه اللّه ، فتأمّل . ثمّ قال : وفي الثاني : نمنع كون تلك العبارة نصّا في ذلك ، ولو سلّم فلعلّ المراد بالإدراك الرؤية ، لا إدراك الزمان فقط . أقول : فيكون مفاد العبارة أنّه لم ير من بعده من الأئمّة عليهم السلام ولم يرو عنهم ، وهذا لا ينافي كونه في تلك الأعصار والأزمان إلى زمن الكليني ، فيجوز روايته عنه بلا واسطة . فظهر أنّ ظنّ كونه ابن بزيع - كما ظنّه جماعة منهم العلّامة - ليس من الظنون الواهية ، وهذا ما لا بدّ من أخذه في إتمام هذه المناقشة . ثمّ قال : وفي الثالث : أنّ المزيّة العظمى رؤية الائمّة عليهم السلام والرواية عنهم بلا واسطة ، لا مجرّد المعاصرة لهم من دون رؤية ولا رواية ، فيجوز أن يكون ابن بزيع عاصر باقي الأئمّة عليهم السلام لكنّه لم يرهم . قلت : أكثر هذه الوجوه وإن أمكنت المناقشة فيه بانفراده ، لكنّ الإنصاف أنّه يحصل من مجموعها ظنّ غالب متآخم للعلم بأنّ الرجل المتنازع فيه ليس هو ابن بزيع . وليس الظنّ الحاصل منها أدون من سائر الظنون المعوّل عليها في علم الرجال ، كما لا يخفى على من خاض في ذلك الفنّ ومارسه ، واللّه أعلم .