تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفيه أنّ تأثير الندور في مثله غير معقول ، واشتراط الاتّحاد والمساواة في الصفات مستدرك ؛ لانّ المفروض في باب الترجيح استناد أحد الدليلين بجهة الترجيح ، وهو إنّما يكون مع الاستواء فيما عداها ، إذ لو وجد مع ما يساويها أو يرجّح عليها ، لم يعقل اسناد الترجيح إليها ، وبالجملة فهذا في غاية الظهور . ثمّ قال رحمه اللّه : فان قلت للمناقشة في هذه الوجوه مجال واسع ، كما يناقش في الأوّل : بأنّ لقاء الكليني من لقي الكاظم عليه السلام غير مستنكر ؛ لأنّ وفاته عليه السلام سنة ثلاث وثمانين ومائة ، ووفاة الكليني سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وبين الوفاتين مائة وخمس وأربعون سنة ، فغاية ما يلزم تعمير ابن بزيع إلى قريب مائة سنة ، وهو غير مستبعد . أقول : في تاريخ وفاته رحمه اللّه خلاف بينهم ، فقال النجاشي : إنّه مات ببغداد ، وقيل : في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم « 1 » . وقال شيخ الطائفة في الفهرست : إنّه توفّي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها « 2 » . فعلى ما أرّخه الشيخ كانت سنة وفاته سنة حصلت فيها الغيبة الكبرى ؛ لانّ علي بن محمّد السمري ، وهو آخر سفير من سفراء الصاحب عليه السلام توفّي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فوقعت الغيبة الكبرى التي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في آخرها بمشيّة اللّه تعالى . وأمّا على ما أرّخه النجاشي رحمه اللّه ، فكانت سنة وفاته بعد الغيبة الكبرى بسنة ، واللّه يعلم . ومنه يظهر أنّ محمّد بن يعقوب رحمه اللّه كان في طول الغيبة الصغرى
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 377 - 378 . ( 2 ) الفهرست : 136 .