تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الرجالية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الكاظم عليه السلام وروى عنه ، وأخذ هذا من الكلام المذكور من الكشي ، وغفل أنّه ينافي ما ذكره في الوجه الثاني . والحقّ أنّ مثل هذه العبارة تختلف باختلاف المقام ، فيذكر في مقام ويراد به أوّل إمام أدركه الراوي ، فيعطي أنّه لم يدرك من قبله من الأئمّة . ويذكر في مقام آخر ويراد به آخر إمام أدركه ، فيعطي أنّه لم يدرك من بعده من الأئمّة . فما ذكره الكشي ، فناظر إلى المقام الاوّل ، وما ذكره النجاشي ونقله عنه الشيخ البهائي ، فناظر إلى المقام الثاني ، وهذا ظاهر لمن له أدنى دراية بكلامهم . ثمّ قال قدّس سرّه : الثالث أنّه رحمه اللّه لو بقي إلى زمن الكليني نوّر اللّه مرقده ، لكان قد عاصر ستّة من الأئمّة عليهم السلام ، وهذه مزيّة عظيمة لم يظفر أحد من أصحابهم سلام اللّه عليهم به ، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها وعدّها من جملة مزاياه رضي اللّه عنه ، وحيث أنّ أحدا لم يذكر ذلك ، مع أنّه ممّا تتوفّر الدواعي على نقله ، علم أنّه غير واقع . أقول : قد عاصر كثير من أصحابهم خمسة منهم عليهم السلام ، ولكن لم أجد منهم من عاصر ستّة منهم إلّا حبابة الوالبيّة ، فإنّها أدركت أمير المؤمنين عليه السلام وعاشت إلى زمن الرضا عليه السلام . والظاهر أنّ مراد الشيخ أنّ أحدا من رجال أصحابهم لم يعاصر ستّة منهم عليهم السلام ، فلا يرد عليه حبابة الوالبية ، فتأمّل . ثمّ قال قدّس سرّه : الرابع أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بغير واسطة يروي عن الفضل بن شاذان ، وابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان ، كما ذكره الكشي ، قال : انّ الفضل بن شاذان كان يروي عن جماعة ، وعدّ منهم محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 1 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 821 .