عن أبيه عنه ، ولأنّ ابن بزيع من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام .
فعلى تقدير رواية الكليني عنه يلزم أن يكون من أصحاب ستّة من الأئمّة عليهم السلام ، ويكون بين الكليني وبين كلّ واحد منهم عليهم السلام واسطة واحدة .
وهذا مع بعده لانّه لا يتصوّر إلّا في حدود مائة وعشرين سنة لابن بزيع ، كيف لا يروي الكليني عن أحد من الأئمّة عليهم السلام بواسطة واحدة ؟ مع حصول هذا العلوّ وقرب الإسناد المعتبر عندهم غاية الاعتبار .
والحقّ أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني هو أبو الحسن النيسابوري المعروف ببندفر تلميذ الفضل بن شاذان ؛ لأنّ الكليني في طبقة الكشي ؛ لرواية ابن قولويه عنه وعن الكليني ، والكشي يروي عن محمّد هذا بلا واسطة وهو عن الفضل .
فيظهر منه أنّه الذي يروي عنه الكليني عن الفضل . فظهر أنّ الواسطة بين الكليني والفضل من جملة الرجال المسمّين بمحمّد بن إسماعيل الأربعة عشر ليس إلّا النيسابوري ، فجزم شيخنا البهائي بكونها البرمكي ، ونفي مولانا عبد اللّه التستري البعد عن كونها ، ابن بزيع ، محلّ نظر وتأمّل .
ثمّ إنّ محمّدا هذا لا يوثّق ولا يمدح صريحا في كتب الرجال ، ولكنّه معتبر لاعتماد الكليني على روايته كثيرا في الأحكام وغيرها ، فالرواية غير محكوم بصحّتها على قانون الرواية ، وإن كانت معتبرة .
فان قلت : للشيخ الطوسي إلى الفضل بن شاذان طرق عديدة ، كما يظهر من مشيخته ، حيث قال : وما ذكرته عن الفضل بن شاذان ، فقد أخبرني الشيخ أبو عبد اللّه ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون ، كلّهم عن أبي محمّد الحسن بن حمزة العلوي الحسني الطبري ، عن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن
الفوائد الرجالية — صفحة 100
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٠٠