ورثناهن عن آباء صدق ويورثها إذا متنا بنينا قال : ثم إن الناس ضجوا من ذلك ، فأمسك » .
ويقول الجهشيارى « 1 » : « كان قد تقبّل ضياع هشام بن عبد الملك بنهر الرمان بالعراق رجل يقال له : فروج ويكنى أبا المثنى ، فثقل على خالد بن عبد اللّه القسيري وإلى هشام على العراق أمره ، فقال لحسان : - ويعنى به حسان النبطي أحد موظفى ديوان الخراج - اخرج إلى أمير المؤمنين وزد على فروج في الضياع ألف ألف درهم على أن تستوفى حدودها .
فوجه هشام مع حسان رجلين من صلحاء أهل الشام حتى حاز الضياع واستوفى حدودها » .
وخالد هذا ، كما يظهر ، قد بزّ غيره من ذوي النفوذ والحاكمين والولاة في هذا العهد - عهد بنى أمية - في استئثاره بالإقطاعيات الكبيرة بشكل لم يبلغه مستغل آخر ، فقد روى الجهشيارى « 2 » : بأن غلة أراضيه الزراعية بلغت وحدها ما يناهز ثلاثة عشر مليون درهم .
وبلغ من شدة حرص كل من خالد القسري هذا ، والخليفة هشام نفسه في الحصول على مزيد من الأراضي : أن أدى ذلك إلى التنافس بينهما وإلى التحاسد ، بشكل سمح خالد لنفسه أن يبثق البثوق على ضياع خليفته هشام فيغرقها « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوزراء والكتاب - 38 .
( 2 ) . نفسه - 39 .
( 3 ) . راجع الخربوطلى 242 - 243 .