القطيعة التي نسبت إليها بعدئذ « 1 » .
وورد بأن ضياع مسلمة بن عبد الملك - أحد الثلاثة المعروفين من بنى أمية بثرائهم الفاحش وإقطاعياتهم الكبيرة - قد تفرقت بين بعض المتنفذين من بنى العباس ، فكانت مثلا ( بالس ) وقرأها مضافا إلى ما قبضه عبد اللّه بن علي من أموال بنى أمية - بالإقطاع - : من نصيب سليمان ابن علي ، التي آلت بدورها إلى ابنه محمد « 2 » ، كما كان ( السيبان ) « 3 » من نصيب داود بن علي اللذان أقطعا اليه جميعا « 4 » .
إقطاعات المنصور :
وهكذا جاء عن الخليفة أبي جعفر المنصور « أنه أقطع العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس الجزيرة التي بين الصراتين ، فجعلها العباس بستانا ومزدرعا ، وهي العباسية المشهورة التي لا تنقطع غلاتها في صيف ولا شتاء ، واستقطع العباس لنفسه لما جعل الجزيرة بستانا في الجانب الشرقي ، وفي آخر العباسية تجتمع الصراتان والرحا العظيمة التي يقال لها رحا البطريق ، وكانت مائة حجر تغل في كل سنة مائة ألف ألف درهم ، هندسها بطريق قدم عليه من ملك الروم فنسبت إليه » « 5 » .
وأقطع المنصور كذلك أولاده جميعا خلا ( صالح ) بعض القطائع لم
هامش
( 1 ) . راجع الريس في الخراج والنظم المالية - 395 .
( 2 ) . البلاذري - 156 .
( 3 ) . « السيبان » و « بالس » مواقع وضياع زراعية مر التعريف بها في البحث الثالث من هذا الفصل . فراجع .
( 4 ) . البلاذري - 292 . قدامة بن جعفر - 241 .
( 5 ) . اليعقوبي في البلدان - 11 .