أهميتها « 1 » ، وكذلك إحدى قرى الفيوم بمصر التي أقطعها لابنه يزيد ، ولكن ذلك أثار عليه ضجة ألجأته إلى ردها بعدئذ إلى الخراج « 2 » .
ولما آل الأمر إلى عبد الملك بن مروان ، وقد بقيت بعض الصوافي في الشام لم يكن معاوية قد أقطعها لأحد ، استقطعه منها البعض ، فأقطعها إليهم حتى لم يبق منها شيء يذكر ، كما أقطعهم أراضي الخراج التي باد أهلها ، ولم يتركوا لهم وارثا « 3 » .
وكان من أبرز من استأثر بالاقطاعات وبالضياع المتسعة من حكام بنى أمية مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، فقد روى « 4 » أنه استطاع أن يضع يده على بالس « 5 » وقرأها ، وعين السلور وبحيرتها « 6 » ، وعلى الإسكندرية التي صارت بعده إقطاعا إلى أحد موالي الخليفة المهدى « 7 » ،
هامش
( 1 ) . البلاذري 355 - 356 .
( 2 ) . راجع سيد الأهل في كتابه عمر بن عبد العزيز - 32 .
( 3 ) . نفسه - 32 . ومما يروى عن عبد الملك هذا أنه دخل مرة على يزيد بن معاوية وهو خليفة ، فقال « أريضة لك إلى جانب أرض لي ، ولى فيها سعة فاقطعنيها ، فقال ، يا عبد الملك إنه لا يتعاظمني كبير ، ولا أخدع من صغير ، فأخبرني عنها ، وإلا سألت غيرك فقال ، ما بالحجاز أعظم منها قدرا ، قال : قد أقطعتك ، فشكره عبد الملك ، البلاذري 48 - 49 .
( 4 ) . البلاذري - 156 .
( 5 ) . بالس : نسبة إلى بالس بن روم بن اليقن بن سام ، وهي مدينة من مدن الشام تقع بين الرقة وحلب ، وكانت على ضفاف الفرات الغريبة ، ولم يزل الفرات يشرق عنها قليلا قليلا حتى صار بينهما - فيما يقول الحموي - في أيامه أربعة أميال ( المعجم 1 / 477 - 478 ) .
( 6 ) . البلاذري - 153 .
( 7 ) . البلاذري - 153 .