تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

المبحث الرابع حركة الإقطاع في عهد الدولة العباسية

لقيت دعوة العباسيين قبال الأمويين - كما هو المعروف - في بدأها صدى واسعا بين صفوف المسلمين ، ذلك لأنها تقنعت باسم القرابة من رسول اللّه ( ص ) ، ونصرة أهل بيته من جهة ، ثم باسم الانتصار للمبادى الإسلامية التي عاث بها هؤلاء الأمويون زهاء قرن من الزمن ، من جهة ثانية ، غير أن دعوتهم العريضة هذه ما لبثت أن وضحت بأنها لم تكن سوى ( مظهرية ) و ( وصولية ) أرادوا أن يتناوشوا بها الحكم والسلطة ، وليستأثروا بالتالي بما استأثر به أسلافهم من المناصب والمغانم . ولعل من أبرز ما أراد هؤلاء العباسيون وأنصارهم الاستئثار به من هذه المغانم ، هو تلك القطائع والأراضي الشاسعة التي كانت حكرا بين نفر معدود من بنى أمية ومقربيهم . فقد ذكر أن أبا العباس السفاح ، رأس الدولة العباسية ، ما لبث أن قلد عمارة بن حمزة بن ميمون مولى عبد اللّه ابن العباس ضياع مروان وآل مروان « 1 » كلها . كما ذكر بأن قسما من ضياع هشام بن عبد الملك المعروف بضياعه المتسعة قد آلت إلى زبيدة بنت جعفر بن المنصور . حيث ابتنت فيها
هامش
( 1 ) . الجهشيارى - 60 .