كان - على حد رواية اليعقوبي « 1 » - أول من كانت له الصوافي في جميع أنحاء الدنيا ، وكان يعمل على أرض له بالحجاز وحدها أربعة آلاف عامل « 2 » .
واستولى معاوية على ( البطائح ) « 3 » من أرض العراق ، وهي التي حصلت بفعل انفجار البثوق على عهد كسرى أبرويز الذي عاصر الرسول ، وقد استخرج له منها مولاه عبد اللّه بن دراج ما بلغت غلته خمسة ملايين درهم « 4 » .
كما اتخذ له سليمان المشجعى كاتبه على فلسطين - بعد مطالبته - بعض ضياعها ، وهي البطانى ( البطون ) من كورة عسقلان « 5 » . كذلك وضع يده على ( فدك ) ولكنه أقطعها بعدئذ لمروان بن الحكم « 6 » .
أما من بين ما أقطعه معاوية للآخرين مما ساعد على نشوء الملكية الكبيرة ، فهو ( الجزيرة ) الواقعة بين النهرين التي أقطعها لبعض بنى إخوته والتي ابتاعها منه بعدئذ زياد بمائتي ألف درهم مع ما حاول فيه من تقليل
هامش
( 1 ) . نفسه - 2 / 208 .
( 2 ) . انظر الموسوعة التاريخية ، معاوية وعصره - 147 .
( 3 ) . البطائح : أراض واطئة مغمورة بالمياه المتجمعة من مياه الفرات والخابور ، وتقع بين البصرة وواسط ، وكان فيها متسع لكل من يريد إحياء الموات . راجع : ابن رسته - 94 ، والمسعودي - 1 / 118 .
وقد اختلف المؤرخون كثيرا في سعتها ، فقدرها ( ابن رستة - 94 ) بثلاثين فرسخا في مثلها ، وقدرها آخرون فيما حققه ( لسترنج 43 - 44 ) ب 200 ميل طولا وخمسين عرضا . راجع الدوري في تاريخ العراق الاقتصادي - 9 عن اختلاف المؤرخين في ذلك .
( 4 ) . البلاذري 290 - 291 . قدامة بن جعفر - 240 .
( 5 ) . الجهشيارى - 16 .
( 6 ) . راجع الريس - 190 .