تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الإقطاع » والتي من شأنها منع الاستئثار بالأراضي العائدة إلى بيت المال والحد من نشوء ما يسمى بالملكية الكبيرة المستغلة . وهذه الحقيقة - كما تجد - لا تلتئم أساسا مع ما نسب إلى علي من حيازته للملكية الكبيرة « 1 » ، أو استقطاعه بعض القطائع من بعض الخلفاء « 2 » ، لا سيما وأنه هو القائل في كتاب موجه إلى أحد عماله : « بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللّه . وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث . » « 3 » . ومن هنا ترى مدى الدس اللئيم الذي يحاول البعض من المستشرقين توجيهه إلى الإسلام ورادته المخلصين . حين نسبوا إلى علي استئثاره بالأراضي المتسعة « 4 » وحين وصفوه بأنه وعثمان كانا - على العكس من عمر - سخيين في منح القطائع إلى حد كبير « 5 » .
هامش
( 1 ) . فلهاوزن ، الدولة العربية وسقوطها - 222 . ( 2 ) . القرشي - 78 . ( 3 ) . نهج البلاغة ، شرح محمد عبده - 3 / 71 . ( 4 ) . فلهاوزن - 222 . ( 5 ) . دينيت ، الجزية والإسلام - 65 .