على الفاتحين مع أنها أرض عنوة ، وذلك لاختلاف الحكم في الأراضي عنه في المنقولات مثل العروض .
هذا ولم يختلف رأى الخليفة عمر في غير « 1 » السواد من الأراضي المفتوحة عنوة ، حيث منع من تقسيمها كما منع من تقسيم أراضي السواد ، ووضع عليها الخراج مقابل إبقائها تحت أيدي أصحابها .
وقد استهدف عمر بن الخطاب من هذه الإجراءات التي اتخذها في الأراضي المفتوحة بالقوة : ( أولا ) الحيلولة دون تضخم الملكيات ، وقيام الاستئثار حينذاك بين فئات المسلمين ، و ( ثانيا ) الوقوف دون انصراف المسلمين المحاربين وقعودهم عن مهمتهم الأصلية ، وهي الجهاد وحماية الثغور « 2 » ، أما بعد أن استقر المسلمون في الأراضي التي افتتحوها ، وأمنوا جانب الأعداء ، ورأى عمر أن الفرصة مواتية لتنشيط الحركة الزراعية والعمرانية ، فقد قام بإقطاع ما خلفته الفتوح من أراضي الصوافي ، وبخاصة ما اصطفاه الخليفة من السواد ، وهي عشرة أصناف ، عدّ لنا منها الرواة ستا أو سبعا ونسوا الباقي « 3 » . ! وقد سميت هذه بعدئذ ( بالقطائع ) « 4 » .
وكان الخليفة عمر - فيما يروى « 5 » - يخص في إقطاعاته هذه المحاربين
هامش
( 1 ) . كمصر والأهواز والجابية ( راجع البلاذري - 156 ، 216 ، 376 ) .
( 2 ) . انظر : بتلر في فتح العرب لمصر - 339 .
( 3 ) . أبو يوسف - 57 . أبو عبيد - 283 . القرشي - 64 .
البلاذري - 272 .
( 4 ) . أبو يوسف - 57 . والقطائع - كما يقول ابن أبي الحديد 2 / 105 - هي : « ما يقطعه الإمام بعض الرعية من أرض بيت المال ذات الخراج ، ويسقط عنه خراجه ، ويجعل عليه ضريبة يسيرة عوضا عن الخراج » .
( 5 ) . ابن أبي الحديد - 1 / 105 .