الذين كانوا قد أبلوا بلاء حسنا في الجهاد ، ومن ذلك ما نقله البعض بأن قطائعه في الشام كانت خاصة بأجناد المسلمين الذين عسكروا في مرج بردا ، وكانت القطائع هذه مروجا لأهل دمشق وقرأها غير خاصة بأحد « 1 » .
ومما حفظه لنا الرواة من إقطاعاته سوى ما ذكر : إقطاعاته لكل من :
خوات بن جبير الأنصاري الذي أقطعه أرضا مواتا من العقيق أو قريبا من منطقتها « 2 » ومجاعة بن مرارة الذي أقطعه ( الرياء ) « 3 » ، وبعض أزواج النبي اللاتي أقطعهن بعضا من أرض خيبر « 4 » بعد أن استرجعها من أصحابها .
كما أقطع نافع بن الحارث أرضا بالبصرة « 5 » ، وأقطع أيضا - فيما يروى عن موسى بن طلحة - خمسة من أصحاب النبي وهم : سعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وخباب ، وأسامة بن زيد . قال الراوي : وأراه قال : الزبير « 6 » .
هذا وذكر : أن الخليفة عمر كان مقتصدا في إقطاعاته هذه إلى حد بعيد « 7 » ، وربما يرجع ذلك إلى كون إقطاع الأراضي في نفسه كان محدودا « 8 »
هامش
( 1 ) . راجع سيد الأهل في المصدر السابق - 31 .
( 2 ) . البلاذري - 26 .
( 3 ) . نفسه - 103 ، وأبو عبيد - 281 .
( 4 ) . وليس من بينهن عائشة كما ذكر « القرشي - 39 » ، ولكن البخاري في باب المزارعة ، ومسلما في باب المساقاة ، ذكرا أن عائشة كانت ممن اخترن الأرض قبال من اخترن الدسوق من نساء النبي عند تقسيم خيبر .
( 5 ) . البلاذري - 345 . أبو عبيد - 277 . الصولي - 221 .
القرشي 78 - 79 .
( 6 ) . القرشي - 78 ، ولكن روى أبو عبيد - 278 : أن الذي أقطع هؤلاء هو عثمان وليس عمر .
( 7 ) . دينيت في الجزية والإسلام - 65 .
( 8 ) . بتلر - 399 .