مر تعريفه ، ومن بينهم فقهاء الإمامية ، والحنابلة ، وكذلك المالكية تطبيقا لقولهم ببطلان تصرفات المكره القولية .
أما الحنفية فقد ذهب إليه منهم ، وفاقا للجمهور ، محمد وأبو يوسف ، بينما خالف أبو حنيفة نفسه ، الذي ذهب إلى القول بانعقاده من حيث إنه تم بأركانه وشروطه ، فالقاعدة عند الأحناف في المكره : أن كل ما يكره على النطق به ينعقد ، وإن أمكن في بعض الصور فسخه « 1 » .
كما نسب القول بالصحة - صحة بيع التلجئة - إلى الشافعية أيضا ، غير أنه جاء في بعض كتبهم التصريح بنفي صحة عقد المكره في ماله إذا كان ذلك بغير حق ، بناء على عدم رضاه « 2 » .
هذا ولا يعدو أن يكون بيع التلجئة هذا ، ونحوه من التصرفات التي يواطئ فيها شخص آخر على القيام بتصرف لا يريده هو تحت ضغط بعض الظروف . لا يعدو أن يكون هذا صورة من صور ما يسمى ( بعقد الصورية ) في القوانين الوضعية الحديثة ، إذ نصت مثلا المادة 148 من القانون المدني العراقي على ما يلي :
« 1 - يكون العقد المستتر هو النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام ، ولا أثر للعقد الظاهر فيما بينهم .
2 - وإذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر ، فالعقد الحقيقي هو الصحيح ، ما دام قد استوفى شرائط صحته » .
أما بالنسبة لدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص إذا كانوا حسني النية ، فلهم - خلافا للحكم فيما بين المتعاقدين والخلف العام - أن يتمسكوا بالعقد
هامش
( 1 ) . راجع المصادر السابقة ،
( 2 ) . راجع التذكرة - 7 / 7 ، وكذلك المصادر الأخرى السابقة .