الفصل الثاني حركة الإقطاع وما رافقها من انحرافات عبر العهود الإسلامية البارزة
تمهيد :
هذا وبعد أن عرضنا في ( الفصل الأول ) من هذا الباب لأحكام الإقطاع ، لا بد أن نعرض في فصل تال - هو هذا الفصل - لتطبيقات بعض هذه الأحكام عبر العهود الإسلامية المختلفة . وذلك لكي نتبين منها بوضوح التطبيقات السليمة ، من تلك التطبيقات المنحرفة التي تخطت أهداف وفكره الإقطاع في الإسلام ، باعتبارها صورة من صور التوزيع العادلة للأراضي الميتة ، ثم لكي نؤكد ، بالتالي ، من خلال هذا العرض وهذه المقارنة السريعة : أن الإسلام لا يمكن أن يتحمل تلك التطبيقات أو الاجراءات المنحرفة ، بالرغم من انتمائها إلى عهد من عهوده المعروفة ، وذلك لأنها لا تمت إلى تشريعاته المذكورة في مجال الأراضي بصلة .
وعليه ، فإننا سنتناول أول ما نتناول في ( مبحث أول ) من هذا الفصل :
إقطاعات الرسول واجراءاته في أراضي الفتح . هذه الاجراءات التي لا بد أنها ستلقى ضوءا أصيلا على أحكام الأراضي .
ثم نتبعها في ( مباحث ثلاثة ) أخرى بحديث موجز عن حركة الإفطاع وتوزيع الأراضي التي جرت عبر العهود الإسلامية التالية ، وهي