ولكن ذلك . إن صح منهم - فهو لا ينسجم مع ما سقناه من النصوص والأدلة الكثيرة في باب أحكام الإحياء ، الرامية إلى الحد من نشوء ما يسمى بالملكية الزراعية الكبيرة ، ومن ذلك صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ونحوها ، والأحاديث المارة الواردة عن رافع بن خديج وجابر بن عبد اللّه وزيد بن ثابت وغيرهم في المنع عن كراء الأرض .
مضافا إلى ما استدل به بعض هؤلاء الفقهاء من استرجاع الخليفة عمر ما عجز المقطعون عن إحيائه وإعماره من الأراضي .
ولا أجد بعد هذا ، حاجة إلى الإطالة في بحث هذا الموضوع . بعد أن عرضنا له مفصلا في باب أحكام الإحياء . حيث استندنا هناك إلى عدد من الفتاوى والنصوص الرامية إلى الحيلولة دون اتساع الحيازة أو الملكية الشخصية للأراضي اتساعا يؤدى إلى الأثرة والاستغلال .
هذا ومما يبحث عادة في هذا المجال مما يتصل بأحكام الإقطاع كما يتصل بأحكام الإحياء ثلاث موضوعات مهمة هي :
- الحمى .
- والقبالة .
- والإلجاء .
وسنتكلم عن كل واحد منها بشيء من التركيز والإيجاز في الملاحق الثلاثة التالية
إحياء الأراضي الموات — صفحة 286
مساهمون: محمود المظفر
ص٢٨٦