تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إحياؤه ، لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقا على الناس في حق مشترك بينهم بما لا فائدة فيه ، فان فعل ثم تبين عجزه عن إحيائه ، استرجعه منه ، كما استرجع عمر من بلال بن الحارث ما عجز عن عمارته من العقيق الذي أقطعه إياه رسول اللّه » « 1 » . وذهب الحلي من الإمامية في كتابه التحرير « 2 » إلى مثل ذلك ، وإن لم نجد - في حدود تتبعنا - في كلام غيره من الإمامية ما يدل على ذلك بشكل صريح . ويروى المالكية - ولازمه أن يكون ذلك لهم دليلا على حصر الإقطاع بالقادر على الأحياء - : إن الرسول ( ص ) كان لا يقطع الا للقادر على العمل من أصحابه . جاء ذلك في بعض كتب الشافعية « 3 » . وحدد الظاهرية مقدار ما يجوزه من الأراضي الزراعية مطلقا إحياء وإقطاعا - فيما يظهر - بحدود قدرة الشخص على العمل والإنتاج ، وإلا لزمه منح ما يزيد عن حاجته وقدرته إلى الغير ، كما مر بيانه « 4 » . أما الأحناف « 5 » وبقية الإمامية ، فيبدو من بعض كلامهم عن الإحياء والإقطاع ، أنهم لا يرون لزوم حصر الإقطاع بالقادرين على العمل وبحدود قدرة هؤلاء على الإحياء .
هامش
( 1 ) . ابن قدامة في المثنى 6 / 166 ، وبمثله جاء في حاشية المقنع - 2 / 286 . ( 2 ) . انظر الصدر في اقتصادنا - 2 / 128 . ( 3 ) . السبكي في الابتهاج / باب إحياء الموات ( خطي ) . ( 4 ) . راجع المودودي في مسألة ملكية الأرض - 86 . ( 5 ) . راجع أبا يوسف 60 - 61 .