1 - الحمى في الإسلام
الحمى - كنظام أو كعادة - يمتد ، فيما يذكر الباحثون ، إلى العرب أيام الجاهلية . حيث كان الشخص من ذوي النفوذ إذا انتجع آنذاك أرضا خصبة ونزلها ، استعوى كلبا ليحمى لنفسه وخاصته مدى ما يصل اليه منها عواء الكلب من سائر الأطراف « 1 » .
ولما جاء الإسلام نهى عن هذا النوع من الاستيلاء المجرد الحاصل من قبل الأفراد بقوله ( ص ) المشهور : « لا حمى إلا للّه ولرسوله » « 2 » .
والمقصود بالحمى الذي نهى عنه الرسول في هذا الحديث هو :
1 - الاستيلاء الواقع على الأرض الموات المجرد من أي عمل ومجهود « 3 » .
2 - الاستيلاء الواقع على الأراضي العشبية وذات الكلأ ، وعلى الموارد المائية والوقودية « 4 » هذه العناصر الثلاثة التي جعل الإسلام الناس فيها سواسية بقوله ( ص ) : « الناس شركاء في ثلاث : في الماء والكلأ والنار « 5 » .
ولكن أجاز الإسلام للدولة خاصة المتمثلة في الرسول أو من يمثله أن
هامش
( 1 ) . الحطاب - 6 / 4 . الماوردي - 186 . الجواهر / إحياء الموات . وراجع أيضا جواد على ، العرب قبل الإسلام - 8 / 224 .
( 2 ) . البخاري - 3 / 140 . الشوكاني في نيل الأوطار - 5 / 346 .
ابن إدريس في باب المتاجر - 250 .
( 3 ) . الماوردي - 185 .
( 4 ) . أبو عبيد - 294 .
( 5 ) . أبو عبيد - 295 . الصدوق ، من لا يحضره الفقيه 3 / 150 - 151 . الوسائل - 3 / 328 .