وهذا هو رأي الإمامية أيضا يقول الحسن بن يوسف الحلي « 1 » : « ويفيد الإقطاع التخصيص والأحقية كالتحجير ، ويمنع الغير من المزاحمة له » .
كما صرحوا به في كل « 2 » من الوسيلة والشرائع والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ، وفي الجواهر « 3 » وغيرها حتى نفى الشيخ الطوسي الخلاف فيه « 4 » .
وخالف هؤلاء جميعا فقهاء المالكية خاصة . حيث ذهبوا إلى القول بثبوت الملكية بمجرد الإقطاع . : قالوا : وليس الإقطاع من الإحياء ، وإنما هو تمليك مجرد ، فله بيعه وهبته ويورث عنه » « 5 » .
أما نحن فحيث سبق لنا أن قررنا كحكم عام في مواضع متعددة انتفاء ورود الملكية الخاصة على الأراضي ، فمن باب أولى أن نقرر هنا انتفاء هذه الملكية بمجرد الإقطاع ولا سيما في الموات ، لأن الإقطاع فيه مرحلة سابقة
هامش
( 1 ) . التذكرة / باب إحياء الموات .
( 2 ) . راجع العاملي في مفتاح الكرامة - 7 / 29 .
( 3 ) . النجفي - 6 / باب إحياء الموات .
( 4 ) . ذكر العاملي في مفتاح الكرامة - 7 / 29 ، والنجفي في جواهر الكلام - 6 / إحياء الموات . ذكروا بأن المقصود بنفي الخلاف هذا الوارد عن الشيخ الطوسي هو نفيه بين فقهاء المسلمين أجمع ، ولكن هذا الاستنتاج في رأيي غير مقبول ، بدليل وجود بعض المخالفين كالمالكية - ورأيهم غير مغمور - ، لذا فالظاهر أن المقصود بنفي الخلاف هو نفيه بين فقهاء الإمامية خاصة .
( 5 ) . الخرشى - 7 / 69 ، أبو البركات في الشرح الكبير - 4 / 61 .
المواق - 6 / 3 .